قلت : بقول اللَّه عز وجل في عيسى بن مريم : ومن ذريته داود وسليمان . . . 6 : 84 إلى قوله : وكذلك نجزي المحسنين 6 : 84 فجعل عيسى من ذرية إبراهيم .
قال : فأيّ شيء قالوا لكم ؟ قلت : قالوا : قد يكون ولد البنت من الولد ولا يكون من الصلب .
قال : فبأيّ شيء احتججتم عليهم ؟ قال : قلت : احتججنا عليهم بقول اللَّه تعالى : قل تعالوا ندع أبناءَنا وأبناءَكم 3 : 61 قال : فأيّ شيء قالوا لكم ؟ قلت : قالوا : قد يكون في كلام العرب أبناء رجل واحد فيقول : أبناهما وإنما هما ابنا واحد .
قال : فقال أبو جعفر عليه السّلام : واللَّه يا أبا الجارود لأعطينكها من كتاب اللَّه مسمّى بصلب رسول اللَّه ولا يردها إلا كافر .
قال : قلت : وأين جعلت فداك ؟ قال : حيث قال اللَّه تعالى : حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم 4 : 23 إلى أن انتهى إلى قوله : وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم 4 : 23 فسلهم يا أبا الجارود هل لرسول اللَّه نكاح حليلتيهما ؟ فإن قالوا : نعم ، فكذبوا وفجروا ، وإن قالوا : لا ، فهما واللَّه ابناه لصلبه صلَّى اللَّه عليه وآله " .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما قال : " لو لم يحرم على الناس أزواج النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لقول اللَّه عز وجل : وما كان لكم أن تؤذوا رسول اللَّه ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا 33 : 53 حرم على الحسن والحسين لقوله تبارك وتعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء 4 : 22 ولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده " .
وفي المحكي عن الاحتجاج في حديث عن الكاظم عليه السّلام وفيه : أن الرشيد قال له :
لو جوّزتم للعامة والخاصة أن ينسبوكم إلى رسول اللَّه وأنتم من علي وإنما ينسب إلى أبيه ، وفاطمة إنما هي وعاء والنبي جدّكم من قبل أمّكم ؟ فقال له : " لو أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة — صفحة 397
مساهمون: الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
ص٣٩٧