فقال : " أن لا يفقدك حيث أمرك ولا يراك حيث نهاك " .
وعن كتاب المواعظ العددية الذي هو تلخيص للاثني عشرية ، قال الصادق عليه السّلام : التقوى على ثلاثة أوجه :
تقوى باللَّه في اللَّه وهو ترك الحلال فضلا عن الشبهة ، وهو تقوى خاص الخاص .
وتقوى من اللَّه وهو ترك الشبهات فضلا عن الحرام وهو تقوى الخاص .
وتقوى من خوف النار والعقاب وهو ترك الحرام وهو تقوى العام .
ومثل التقوى كماء يجري في نهر ، ومثل هذه الطبقات الثلاث في معنى التقوى ، كأشجار مغروسة على حافة ذلك النهر من كلّ لون وجنس ، كلّ شجر تستمصّ الماء من ذلك على جوهره وطعمه ولطافته ، وكثافته ثم منافع من تلك الأشجار والثمار على قدرها وقيمتها .
قيل : والتقوى ثلاث :
تقوى العوام وهي فعل الواجبات وترك المحرمات .
وتقوى الخواص وهي فعل الواجبات والمندوبات وترك المحرمات والمكروهات .
وتقوى خواص الخواص وهي فعل الواجبات الظاهرة ، التي تضمتها الشريعة الحقّة ، على ما قرره أهل العصمة مما فرضه اللَّه وشرعه فتأمل .
وهذه تفاسير للتقوى لغة وعرفا وشرعا .
وهنا أحاديث للترغيب على التقوى نذكرها في الجملة ، ثم نعقبها بما يلزمه من الكلام وهي على قسمين :
القسم الأول : ما ورد في بيان أهل التقوى .
ففي الكافي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا تذهب بكم المذاهب ، فو اللَّه ما شيعتنا إلا من أطاع اللَّه تعالى .
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة — صفحة 181
مساهمون: الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
ص١٨١