قوله عليه السّلام : وقادة الأمم .
أقول : في المجمع : القود أن يكون الرجل أمام الدابة آخذا بقيادها ، وفيه : والقائد واحد القوّاد والقادة ، وفي حديث علي عليه السّلام : " قريش قادة ذادة ، " وفيه : " الأمّة الخلق كلهم ، وأمّة كل نبي أتباعه ، ومن لم يتّبع دينه وإن كان في زمانه فليس من أمته " أقول : هذا إذا استعمل مضافا إليه ، وإلا فهو الخلق كلهم كما عرفت . وقد جاءت الأمة بمعنى الجماعة ، وبمعنى رجل جامع للخير يقتدى به ، ومنه قوله تعالى : إنّ إبراهيم كان أمة قانتا للَّه 16 : 120 ( 1 ) . ثمّ إنّ الأمة قد تطلق على غير الإنسان كقوله تعالى : وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم 6 : 38 ( 2 ) فالأمة لغة تطلق على الخلق إنسانا كان أم لا . فقوله عليه السّلام : " قادة الأمم ، " أي هم عليه السّلام قائدون للأمة إلى معرفة اللَّه تعالى وطاعته في الدنيا بالهداية ، وإلى درجات الجنان في الآخرة بالشفاعة الكبرى والوسيلة العظمى ، وأيضا هم قائدون للأنبياء وأممهم كما اشتهر منهم عليهم السّلام بطرق عديدة : " بعبادتنا عبد اللَّه ، ولولا نحن ما عبد اللَّه " وعن مولانا أبي محمد الحسن العسكري عليه السّلام ما وجد بخطه عليه السّلام : " أعوذ باللَّه من