وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ
أي : بكلام يناسب ما عليه حالهم بحسب استعدادهم وعلى قدر عقولهم وإلا لم يفهموا لبعد ذلك المعنى عن أفهامهم وعدم مناسبته لمقامهم ، فلم يمكنه أن يبين لهم ما في استعدادهم الأول بالقوة من الكمال اللائق به وما تقتضيه هوياتهم بحسب الفطرة
فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ
لزوال استعداده بالهيئات الظلمانية ورسوخها والاعتقادات الباطلة واستقرارها
وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ
ممن بقي على استعداده أو لم يترسخ فيه حواجب هيئاته وصور اعتقاداته
وَهُوَ الْعَزِيزُ
القويّ الذي لا يغلب على مشيئته فيهدي من يشاء هدايته ويضلّ من يشاء ضلالته
الْحَكِيمُ
الذي يدبر أمر هداية المهتدي بأنواع اللطف وأمر ضلال الضالّ بأصناف الخذلان على مقتضى الحكمة البالغة .