تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عربي — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ
كذّبتهم ظنونهم في استعدادهم للكمال أو رجائهم
جاءَهُمْ نَصْرُنا
بالتأييد والتوفيق من إمداد أنوار الملكوت والجبروت
فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ
من أهل العناية من الرسل وأتباعهم
وَلا يُرَدُّ
قهرنا بالحجب والتعذيب
عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ
بإظهار صفات نفوسهم على قلوبهم فيكسبونها الهيئات الغاسقة الحاجبة المؤذية . [ 111 ]

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 111 ]

لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 111 )
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ
أي : ما يعبر بها عن ظاهرها إلى باطنها ، كما عبرنا في قصة يوسف عليه السلام لأولي العقول المجرّدة عن قشور الوهميات الخالصة عن غشاوات الحسيّات
ما كانَ
هذا القرآن
حَدِيثاً يُفْتَرى
من عند النفس
وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي
كان ثابتا قبله في اللوح
وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ
أجمل في عالم القضاء وهداية إلى التوحيد
وَرَحْمَةً
بالتجليات الصفاتية من وراء أستار آياته
لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
بالغيب لصفاء الاستعداد .
تفسير ابن عربي — صفحة 334 | ابن عربي / سمير مصطفى رباب