وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
لرسوخ هيئة وزرها فيها ولزومه إياها تحتجب هي به ، فكيف يتعدّى إلى غيرها .
[ 165 ]
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 165 ]
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 165 )
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ
في أرضه بإظهار كمالاته في مظاهركم ليمكنكم إنفاذ أمره
وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ
في مظهرية كمالاته على تفاوت درجات الاستعدادات ،
لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ
من كمالاته بحسب الاستعدادات من يقوم بحقوق ما ظهر منها عليه ومن لا يقوم ، ومن يقوم بحقي في سلوك طريقها حتى يظهرها اللّه بإخفاء صفات نفسه فيكون مؤدّيا لأمانات اللّه ومن لا يقوم فيكون خائنا وتظهر عليكم أعمالكم بحسبها فيترتب عليها الجزاء معا ، إما بمثوبة الاحتجاب حالة التقصير فيكون ربّك سريع العقاب ، وأما بمثوبة البروز والانكشاف فيكون غفورا يستر أفعالكم وصفات نفوسكم الساترة الحاجبة لتلك الصفات الإلهية والكمالات الربانية ، رحيما يرحمكم بإظهارها عليكم ، واللّه أعلم بحقائق الأمور .