اللّه وسلامه عليهم . قال : وهم المذكورون في قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
الأحزاب :
7 . وفي قوله تعالى :
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ . [ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ]
الشورى : 13 .
وأما الإيمان بمحمد صلى اللّه عليه وسلّم ، فتصديقه واتباع ما جاء به من الشرائع إجمالا وتفصيلا .
وأما الإيمان بالكتب المنزلة على المرسلين ، فنؤمن بما سمّى اللّه تعالى منها في كتابه ، من التوراة والإنجيل والزبور ، ونؤمن بأن للّه تعالى سوى ذلك كتبا أنزلها على أنبيائه ، لا يعرف أسماءها وعددها إلا اللّه [ تعالى ] .
وأما الإيمان بالقرآن ، فالإقرار به ، [ و ] اتباع ما فيه ، وذلك أمر زائد على الإيمان بغيره من الكتب . فعلينا الايمان بأن الكتب المنزلة على رسل اللّه أتتهم « 358 » من عند اللّه ، وأنها حق وهدى ونور وبيان وشفاء . قال تعالى :
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا
البقرة : 136 . إلى قوله :
وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ
البقرة : 136 .
ألم . اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
آل عمران : 1 ، 2 . إلى قوله :
وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ
آل عمران : 2 .
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ
البقرة : 285 .
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
النساء : 82 . إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن اللّه تكلم بها ، وأنها نزلت من عنده . وفي ذلك إثبات صفة الكلام والعلو . وقال تعالى :
كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ
البقرة : 213 .
وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
حم السجدة : 42 .
وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ
سبأ : 6 .
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
يونس : 57 .
قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ
حم السجدة : 44 .
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا
التغابن : 8 . وأمثال ذلك في القرآن كثيرة .
هامش
( 358 ) في الأصل : آيتهم .