بالجبال ملائكة ، ووكل بالسحاب والمطر ملائكة ، ووكل بالرحم ملائكة تدبر أمر النطفة حتى يتم خلقها ، ثم وكّل بالعبد ملائكة لحفظ « 343 » ما يعمله وإحصائه وكتابته ، ووكّل بالموت ملائكة ، ووكل بالسؤال في القبر ملائكة ، ووكل بالأفلاك ملائكة يحركونها ، ووكّل بالشمس والقمر ملائكة ، ووكل بالنار وإيقادها وتعذيب أهلها وعمارتها ملائكة ، ووكل بالجنة وعمارتها وغرسها وعمل آلاتها ملائكة .
فالملائكة أعظم جنود اللّه ومنهم :
الْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
المرسلات : 1 و
النَّاشِراتِ نَشْراً
المرسلات : 3 و
فَالْفارِقاتِ فَرْقاً
المرسلات : 4 و
فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً
المرسلات : 5 ومنهم :
النَّازِعاتِ غَرْقاً
النازعات : 1 و
النَّاشِطاتِ نَشْطاً
النازعات : 2 و
السَّابِحاتِ سَبْحاً
النازعات : 3
فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً
النازعات : 4 ومنهم :
الصَّافَّاتِ صَفًّا . فَالزَّاجِراتِ زَجْراً . فَالتَّالِياتِ ذِكْراً
الصافات : 1 - 3 . ومعنى جمع التأنيث في ذلك كله :
الفرق والطوائف والجماعات ، التي مفردها : « فرقة » و « طائفة » و « جماعة » ، ومنهم ملائكة الرحمة ، وملائكة العذاب ، وملائكة قد وكلوا بحمل العرش ، وملائكة قد وكلوا بعمارة السماوات بالصلاة والتسبيح والتقديس ، إلى غير ذلك من أصناف الملائكة التي لا يحصيها إلا اللّه . ولفظ « الملك » يشعر بأنه رسول منفّذ لأمر مرسله ، فليس لهم من الأمر شيء ، بل الأمر كله للواحد القهار ، وهم ينفذون أمره :
لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ
الأنبياء : 27 . [
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ
] البقرة : 255 .
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ
الأنبياء : 28 .
يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
النحل : 50 . فهم عباد مكرمون ، منهم الصافون ، ومنهم المسبّحون ، ليس منهم إلا له مقام معلوم ، ولا يتخطاه ، وهو على عمل قد أمر به ، لا يقصر عنه ولا يتعداه ، وأعلاهم الذين عنده
لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ . يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ
الأنبياء : 19 - 20 ، ورؤساؤهم الأملاك الثلاثة : جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ، الموكلون بالحياة ، فجبرائيل موكّل بالوحي
هامش
( 343 ) في الأصل : تحفظ .