تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الدهر : 3 وقال :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
التكوير : 29 . وقال تعالى :
وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
الانعام : 111 . وقال تعالى :
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ
الانعام : 112 . وقال تعالى :
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً
يونس : 99 وقال تعالى :
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ
الانعام : 125 . وقال تعالى حكاية [ عن ] نوح عليه السلام إذ قال لقومه :
وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ
هود : 34 . وقال تعالى :
مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
الانعام : 39 . إلى غير ذلك من الأدلة على أنه ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن . وكيف [ يكون ] في ملكه ما لا يشاء ! ومن أضل سبيلا وأكفر ممن يزعم أن اللّه شاء الايمان من الكافر والكافر شاء الكفر فغلبت مشيئة الكافر مشيئة اللّه ! ! تعالى اللّه عما يقولون علوا كبيرا . فإن قيل : يشكل على هذا قوله تعالى :
سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا
، الانعام : 148 ، الآية . وقوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ
النحل : 35 ، الآية . وقوله تعالى :
وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
الزخرف : 20 . فقد ذمهم اللّه تعالى حيث جعلوا الشرك كائنا منهم بمشيئة اللّه ، وكذلك ذم إبليس حيث أضاف الاغواء إلى اللّه تعالى ، إذ قال :
رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
الحجر : 39 . قيل : قد أجيب على هذا بأجوبة ، من أحسنها : أنه أنكر عليهم ذلك لأنهم احتجوا بمشيئته على رضاه ومحبته ، وقالوا : لو [ كره ] ذلك وسخطه لما شاءه ، فجعلوا مشيئته دليل رضاه ، فرد اللّه عليهم ذلك . أو أنه أنكر عليهم اعتقادهم أن مشيئة اللّه دليل على أمره به . أو أنه أنكر عليهم معارضته شرعه وأمره الذي أرسل به رسله وأنزل به كتبه بقضائه وقدره ، فجعلوا المشيئة العامة دافعة للامر ، فلم يذكروا المشيئة على جهة التوحيد ، وانما ذكروها معارضين بها لأمره ، دافعين بها لشرعه ،
شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 146 | ابن أبي العز الحنفي