أي وقيل إن ثابتا رضي اللّه عنه قال له ما كنت لأقتلك ، فقال : لا أبالي من قتلني ، فقتله الزبير بن العوام رضي اللّه عنه .
ولما بلغ أبا بكر رضي اللّه عنه مقالته : ألقى الأحبة ، قال : يلقاهم واللّه في نار جهنم خالدا فيها مخلدا .
قال في الأصل : وذكر أبو عبيدة هذا الخبر ، وفيه « فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لك أهله وماله إن أسلم » أي ولم يسلم ، فكان أهله وماله من جملة الفيء ، وكان القتل لكل من أنبت ومن لم ينبت يكون في السبي .
قال عطية القرظي رضي اللّه عنه كنت غلاما فوجدني لم أنبت فخلوا سبيلي ، أي عن القتل ، وكان رفاعة قد أنبت فأرادوا قتله ، فلاذ بسلمى بنت قيس أم المنذر ، وكانت إحدى خالاته صلى اللّه عليه وسلم : أي خالات جده عبد المطلب ، لأنها من بني النجار ، فقالت بأبي وأمي يا رسول اللّه هب لي رفاعة ، فوهبه لها ، أي فأسلم .
وقرت عين سعد بن معاذ رضي اللّه عنه بقتل بني قريظة حيث استجاب اللّه دعوته ، فإنه سأل اللّه تعالى لما أصيب بالسهم في الخندق ، وقال : لا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة كما تقدم .
أي وفي بعض الروايات أن دعاءه رضي اللّه عنه بذلك ، كان في الليلة التي في صبيحتها نزلت بنو قريظة على حكم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على ما تقدم عن بعض الروايات .
أي ويجوز أن يكون رضي اللّه عنه دعا بذلك مرتين ، وفي لفظ فدعا اللّه أن لا يميته حتى يشفي صدره من بني قريظة .
ويمكن أن يكون صاحب الهمزية رحمه اللّه أشار إلى سب بني قريظة له صلى اللّه عليه وسلم ، ونهى بعض أشرافهم لهم عن نقضهم العهد الذي كان بينهم وبينه صلى اللّه عليه وسلم ، الذي سببه حيي بن خطب لعنه اللّه ، واغترارهم بالأحزاب بقوله :
وتعدوا إلى النبي حدودا * كان فيها عليهم العدواء
واطمأنوا بقول الأحزاب إخوا * نهم إننا لكم أولياء
وبيوم الأحزاب إذا زاغت الأ * بصار فيه وضلت الآراء
وتعاطوا في أحمد منكر القو * ل ونطق الأراذل العوراء
كل رجس يزيده الخلق السو * ء سفاها والملة العوجاء
فانظروا كيف كان عاقبة القو * م وما ساق للبذيّ البذاء
وجد السب فيه سما ولم يد * ر إذ الميم في مواضع باء
كان من فيه قتله بيديه * فهو من سوء فعله الزباء