وفي القصص : قال موسى ربّى أعلم « 1 » بغير واو قبل قال .
وفي القتال : أن تأتهم بغتة « 2 » بحذف الياء على أنّ قبلها شرط . قال خلف بن هشام « 3 » : « ولا نعلم أحدا قرأ به » « 4 » .
وعند أهل الكوفة :
لئن « 5 » أنجينا من هذه « 6 » في الأنعام « 7 » بياء من غير تاء .
وفي الأنبياء : قال ربّى يعلم « 8 » بالألف على الخبر .
وفي المؤمنين : قل كم لبثتم « 9 » ، قل إن لبثتم « 10 » بغير ألف في الحرفين .
وفي يس : وما عملت أيديهم « 11 » بغير هاء .
وفي المؤمن : أو أن يظهر « 12 » بزيادة ألف قبل الواو .
وفي الأحقاف : بوالديه إحسانا « 13 » بزيادة ألف قبل الحاء وألف بعد السّين .
وعند أهل البصرة :
سيقولون اللّه « 14 » بالألف في الحرفين الأخيرين من سورة المؤمنين .
فصل
وممّا ينبغي أن ينبّه عليه - وقد وهم فيه جماعة من النّاس - أن يعلم اختلاف القرّاء لم يكن لاختلاف المرسوم ، ولا اختلاف المرسوم أيضا لم يكن في مصر من الأمصار راجعا إلى قراءة أهله .
فإنّ قراءتهم متلقّاة من أئمّتهم مشافهة . وعمدتها العنعنة حتّى ينتهى إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم . فإنّ اللّه تعالى لم يخل عصرا من الأعصار من لدن الصّحابة إلى هلمّ جرّا ممّن يقوم بكتابه العزيز غاية القيام ، ويهتدى به فيما أشكل عامّة الأنام وفاء بوعده الكريم في قوله : وإنّا له لحافظون « 15 » .
هامش
( 1 ) . قصص / 37 .
( 2 ) . محمّد / 18 .
( 3 ) . س : أبو عمرو - رحمه اللّه .
( 4 ) . المقنع ، ص 107 .
( 5 ) . س : لأن .
( 6 ) . انعام / 63 .
( 7 ) . س : انعام .
( 8 ) . أنبياء / 4 .
( 9 ) . آية 112 .
( 10 ) . آية 114 .
( 11 ) . يس / 35 .
( 12 ) . مؤمن / 26 .
( 13 ) . احقاف / 15 .
( 14 ) . مؤمنون / 87 و 89 .
( 15 ) . حجر / 9 .