في الابتداء على الوالد قدّس سرّه .
و بعد و فاتهما إلى رحمة اللَّه سبحانه و رضوانه توجّهت إلى مكّة المشرفة
و أقمت بها نحواً من خمس سنين مشتغلًا في الحديث على شيخي المحقّق ميرزا محمّد الإسترآبادي أيّده اللَّه تعالى ، و كان في أثناء المدّة جملة من الوقت في الاشتغال بما لابدّ منه من الاصول على السيّد الأوحد الأفضل الأمير نصير الدين حسين قدّس اللَّه روحه ، مضافاً إلى بعض ما لابدّ منه من العلوم الضروريّة على المولى الأكمل رئيس المدققين مولانا محمد أمين أعزّه اللَّه تعالى ، و صرفت برهة من الزمان في الاشتغال على جماعة من فضلاء العامة في علوم ضروريّة إلى أن سهّل اللَّه سبحانه الوصول إلى العتبات المشرفات - على ساكينها أفضل الصلوات .
و لمّا كان من لطف اللَّه عليّ أن صرت منتظماً في سلك أصحاب الإجازات تيمناً بالدخول في جملة رواة حديث أهل بيت النبوة و معدن الكرامات - عليهم سلام اللَّه و صلاة - و لي طرق عديدة إلى ما أشرت إليه و أكملها عن و الدي - قدّس اللَّه روحه - بحقّ روايته إجازةً عن عدّة من مشايخه منهم : الشيخ حسين بن عبد الصمد - قدّس اللَّه روحه - به حق روايته إجازةً عن جدّي المحقّق السعيد الشهيد زين الملّة و الدين - رفع اللَّه درجته كما شرف خاتمته - عن عدّة من مشايخه المذكورين في إجازته للشيخ حسين - قدّس اللَّه روحه - إلى علمائنا العاملين رضوان اللَّه عليهم أجمعين .
و قد أجزت لسيدنا الأجل المذكور في العنوان - و قاه اللَّه حوادث الزمان - جميع ما تجوز لي روايته ، سائلًا منه أن لا ينساني من دعواته في مظان إجاباته ، مشترطاً عليه ما اشترط عليّ من سلوك سبيل الاحتياط ؛ فإنّ من سلكه ليس بناكب عن الصراط و اللَّه المسؤول أن يوفقه لما يرجوه من الآمال ، و يحرسه به عين عنايته في جميع الأحوال ، و صلّى اللَّه على محمّد و آله أكمل نبي و أشرف آل .
و قد اتفق بتوفيق اللَّه كتابة هذه الكلمات في النجف الأشرف - على ساكنه أفضل الصلاة - يوم مبعث أشرف المرسلين عام أربع و عشرين بعد الألف الهجرية على
ميراث حديث شيعه — صفحة 410
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٤١٠