( 1 ) إشارة إلى الإحاطة بالأسباب ( 2 ) المنتهية إلى شخصيّات نظام الوجود ، فهي مفاتيح الغيب وليس يحيط بجميع الأسباب إلّاهو ، ثمّ في قوله الكريم :
إن سيق القصد إلى انكشاف الموجودات بحسب وجوداتها العينيّة رِيمَ بالكتاب المبين شخصُ النظام الجملي التامّ المتّسق ، وإن سيق إلى معلوميّتها بحسب صورها المنطبعة في المدارك العقلانيّة والنفسانيّة عُني به جوهر مفارق تنتقش فيه صورة نظام الوجود من أوّله إلى أقصاه ، واللَّه عنده علم الكتاب ، انتهى ( 3 ) . ثمّ لا يخفى أنّ الكتاب المبين على ما سلكه - دام ظلّه - أوّلًا وإن كان آخر مراتب القدر و لكن يجري فيه القضاء العينيّ باعتبار آخر على ما إليه الإشارة بقوله الشريف : شخص النظام الجملي ، لإشعاره بأخذه مرّة واحدة لا تفصيل فيه ولا الكثرة الإفراديّة تعتريه ( 4 ) المعبّر عنه بالسلسلة العرضيّة تارةً ، وبالمبدع اخرى ؛ لعدم واسطة شرط بينه و بين مبدءه أصلًا ، كما يعبّر عنه بماله من الإعتبار ( 5 ) الأوّل بالسلسلة الطوليّة على ما إليه الإشارة الإلهيّة بقوله :