ولقد كانت المعابد والزقورات على قسط ضخم من الغني فتتلقى يوميا مئات الأضاحي والتقادم ، ففي أرد مثلا كان نصيب الاله ( ارنو ) يوميا ستين خروفا ومائة وأربعين كيلا من الحنطة في أواني من الفضة والذهب .
التأثيرات المتقابلة بين الأديان الإلهية والوثنية :
كما نرى ان هناك تأثيرات هامة من وحي السماء على الوثنين : من عقيدة الحياة بعد الموت والحساب . . كذلك نرى آثارا وثنية بين الكثير من معتنقي الأديان السماوية وكتابات الوحي كالتالي :
ان الاله يسكن السماء ، كما نجد ذلك في صلاة النصارى ، وفي عدة نصوص توراتية وانجيلية ، وأن له أبناء ، وأنه صلب ضحية ذنوب عباده ودخل الجحيم ، كما نرى بين المسيحيين ، وأن الاله مركب من الثالوث المقدس كما الثالوثيون المسيحيون يعتقدون ، وأن روح الإنسان تبقى بعد الموت ولكن بدنه لا يحيى ، انما الروح هي التي تجزى ، كما نجده في الإنجيل ، وما إلى ذلك كما فصلناه في كأب عقائدنا فليراجع .
ولا نجد وحيا سماويا الا نشبت فيه من الخرافات الوثنية قليلا أم كثيرا ، الا وحي القرآن ، القرآن فحسب ، لا والروايات الاسلامية فإنها تعرضت به الآيات والروايات الإسرائيلية والمسيحية .
فالقرآن اعتبارا بخلوده بقي محفوظا عن كل دس وتحريف وكيانه المتفاعل مع العقل والواقع خير شاهد على عدم تحرفه . « 1 »
الفكر والعلوم :
خلفت شعوب ما بين النهرين الكثير من الآثار الفكرية ، أحس السومريون بالحاجة إلى تدوين أفكارهم فوضعوا أسس كتابة أولبة أخذها عنهم
هامش
( 1 ) . راجع المقارنات باب عدم تحريف القرآن .