2 - مثالية عقلية : اصالة وسيادة العقل .
3 - دينية : اصالة وسيادة الدين .
4 - حسية : اصالة الحس والمادة .
والعقل الذي هو الحاكم بكل ذلك مهما أصاب أو أخطأ انه هنا يخطئ المثالية الوهمية كما بيناه سابقا ، ويخطئ كذلك استقلال العقل وسيادته التامة ، لما يرى من أخطائه الشخصية ، ولا أقل من خطأ بعض العقلاء لولا الكل ، ويخطئ اصالة المادة ، إذ هي تنكر العقل كمبدأ أولى ( انكار غير المحسوس ) وهو كذلك غير محسوس فالعقل حفاظا على حده ينكر استقلاله نفسه ، وحفاظا على كيانه ينكر أصالة المحسوس ولأنه ذاته من غير المحسوس ويخطئ أصالة وسيادة الدين غير الإلهي الدخيل المحرف ، للمنافاة بين العقل وبعض المبادئ في الأديان غير الاسلامية ولأنها خلاف المحسوس من الكون أحيانا .
وأخيرا يلجأ إلى تخصيص السيادة بشريعة القران كشريعة تؤيد العقل وتقدمه نحو الكمال والحضارة ، كما العقل يؤيدها تأييدا لما يستوحي منه هدايته إلى ما يخفى عليه ، وإلى التقدم .
والحس أيضا مع العقل وبحكم العقل والفطرة ينادي بعدم لياقته للإمامة والسيادة ، لكثرة الأخطاء فيه أيضا كالعقل ، وهو يحكم لا محالة بوجود اله وراء الحس والمحسوس .
والعلم على تقدمه البارع لا يرى بدا من الاعتقاد بوجود مبدأ أزلي عليم خلق هذه القوانين العلمية في الكون ؛ فان شريعة القرآن تستخدم الفطرة والعقل والعلم والحس ، وكل ذلك حجة على امامتها وسيادتها المنحصرة بين الأئمة والسادة المزعومة ؛ فهي لا تنكر شيئا من هذه ، انما تخطئها في أخطائها ، وتصدقها وتقدمها في نجاحها وصوابها ، وتعيّشها في مختلف الحياة !
تقسيم آخر للفكر الفلسفي :
نرى طوال التاريخ أفكارا متناقضة ومختلفة عن الكون :