الاسلام ، وأما الذين درسوا الاسلام صحيحا فهم يعرفون مدى العناد والتعصب العارم من هؤلاء الشياطين . .
فإلى الحضارة الاسلامية لنعرف انها هي الحضارة الخالدة التي لا يبليها مر الزمن وكرور الدهور :
الحضارات الاسلامية :
ان الاسلام حضر البشرية مبدئيا بكل ما للحضارة من معاني سامية عقلية وعلمية وخلقية وايمانية اقتصادية وصنائعية وزراعية وعمالية سياسية وحقوقية وجزائية و . . .
فالاسلام صانع الحضارات الخالدة وكتاب شريعته ( القرآن ) ككتاب التكوين لا يعرف غوره وعمقه ، وانما على البشر ان يسبر غوره لكي يحصل على الجديد من صالح الإنسان وما يسعده في الحياة .
الحضارة العلمية :
. . . نرى القرآن يحرض البشرية على التقدم في العلم دون ان يحد له حدا
« وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً »
( 114 : 20 ) وعلى التعقل والتفكر في رموز الخلقة وفي صالح الحياة لحد يعتبر غير المفكر المتعقل كالانعام
« لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ . »
( 179 : 7 ) ويعتبر طلب العلم عبادة كأفضل العبادات إذ كلما ازداد طاعة لله تعالى وتطبيقا لأوامره .
ومن ناحية أخرى يتحدى العقلاء والعلماء من الانس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ، ونرى العلماء من كل الطوائف والأديان طوال أربعة عشر قرنا لم يستطيعوا ان يعارضوا القرآن ولا في آية واحدة ، بل اننا نرى العلم يخدم ويفسر القرآن على تعبير ابن عباس ( ( ان للقرآن متشابهات يفسرها الزمن ) ) .
أليس هذا دليل على أن القرآن يضم من العلوم اللا نهاية ، وأنه أهم ودعظم ما عرفه البشر طوال التاريخ من كتب ومن أفكار تحرض على التقدم في العلم . .