على الأرض فأيبست الريح الشرقية ثمرتها وكُسِّرت قُضبانها الصُلبة وأكلتها النار ( 12 ) والآن هي مغروسة في البرية في أرض قاحلة ظمئة ( 13 ) فخرج من قضبان شُعبها نارٌ أكلت ثمرتها فلم يبق فيها قضيب صُلبٌ صولجان للتسلط . هذا رثاءٌ ورثاءٌ سيكون ( 14 ) » .
فالكرم هنا كناية عن إبراهيم عليه السلام حيث المخاطب في امِّك إما حزقيال شخصياً ، أو كافة بني إسرائيل ، وأمّ إسرائيل أي أصلها الذي تنتشيء منه - هو إبراهيم عليه السلام .
ثم الأغصان هم نسل إبراهيم عليه السلام فمنهم بنو إسرائيل الذين سكنوا فلسطين ونموا وريُّوا وتمتعوا في تلك البلاد الطيبة الخصبة الكثيرة المياه والخيرات كالشام ولبنان ، فتولد منهم أنبياء وملوك كما قال « صارت لها قضبان صلبة » .
« ثم إنها قُلِعت بحنَق وطُرِحت » . . . وهذه تصريحة لانقضاء الحكم والشريعة عن بنيإسرائيل .
« والآن هي مغروسة في البرية في أرض قاحلة ظمئة » وهي أرض الحجاز ، والقضبان التي خرجت فيها من الأصل الإبراهيمي إنما هم الرسولالأعظم محمد صلى الله عليه وآله وعترته الطيبون عليه السلام ، والنار الخارجة منها هي الشريعة النارية الناسخة لما سبق والقاطعة لما يريد أن يلحق ، نار تحرق ما يحق حرقه من الأحكام التي انقضى أمدها ، ومن المختلقات الزور التي تدخلت فيها .
ربي : هب انه صاحب شريعة مستقلة من بيت غير إسرائيلي ، فمن اين أنه إسماعيلي ، ومن أين أنه محمّد ؟
شريعة تلحق التوراة من غير إسرائيل :
المناظر : إلى الآن تصدقون أن شريعة التوراة ليست خالدة ، بل إنها نُسخت بشريعة غير إسرائيلية ، ثم هناك آيات تدلنا بوضوح أنه إسماعيلي من « قيدار » من مكة المكرمة ، يبعث من « پاران » : « 1 » ( حرى ) وآيات وآيات تأتي لنا بالكثير من
هامش
( 1 ) . فاران