وأخيراً نرى أن شيلوه - لغوياً - بمعنى الراحة بكاملها ، ثم نرى أشعياء يعتبر زمن نزول القرآن زمن تلك الراحة في قوله : هذه الراحة فأريحوا الرازح وهذه هي الرفاهية فأبوا ان يسمعوا ( إشعياء 28 : 12 )
إذاً فجوُّ الراحلة والزمن المريح إنما هو الزمن الذي طلعت فيه الشمس المحمدية صلى الله عليه وآله فأشرقت على قلوب وأفكار البشرية فأراحتهم عن كل تعب وشغب . « 1 »
وهناك آية أخرى تعتبر انتقال النبوة من بيت إسرائيل كانتقام منهم ، أن اتجهوا إلى غير الله وعصوا وعتوا عتوّاً كبيراً كما يلي :
[ هم اغاروني بمن ليس إلهاً وأغضبوني بأباطيلهم وأنا أغيرهم بمن ليسوا شعباً ، بقوم أغبياء أغضبهم ] . « 2 »
والقوم الأغبياء هم العرب الذين كانوا جهالا أغبياء لآخر حدٍّ يتصور ، وهم غير شعب إسرائيل ، فالله تعالى أغار شعب إسرائيل بما أغاروه فيما أشركوا به وعصوه ، فجعل الشريعة والرسالة في العرب : « و
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ »
هم كانوا أغبياء اعبتاراً بأنهم ما كانوا من أهل الكتاب ، والقرآن يعتبر غير الكتابي أمّياً أحياناً وكذلك كلِّ من لم يدرس ، ثم أصبح المؤمنون منهم علماء بما درسوا القرآن .
* * * 2
البشارة الثانية
وآية أخرى صريحة في انتقال النبوة عن إسرائيل هي :
« وفي أيام هؤلاء الملوك يقيم إله السماء مملكة لا تُنقَضُ إلى الأبد ومُلكه لا يُترك لشعب آخر فتَسحق وتُفني جَميع تلك الممالك وهي تثبت إلى الأبد » . « 3 »
هامش
( 1 ) . سنوافيكم ببشارة أشعياء - هذه - بكاملها .
( 2 ) . تث 32 : 21 .
( 3 ) . دانيال 2 : 44 .