إنه يبكت العالم . . .
إنه يبكت العالم على الخطيئة لأنهم لم يؤمنوا بالمسيح ( 16 : 8 - 9 ) ذلك العالم المسيحي الذي لم يؤمن بالمسيح كما يحق ، حيث صدَّق عليه فرية الصليب الملعونة وفرية التثليث ، وكما أبكت في قرآنه إنكاراً شديداً على هذين وما إليهما من البدع الجارفة .
« ويبكت العالم على البرِّ ، لأني : ( المسيح ) منطلق إلى « الآب » : الخالق ولا تروني بعد » ( 16 : 10 ) . . . يلزمهم على البر بعد إذ هم منطلقون عنه حائدون .
وعلى الدينونة والإنصاف لأن رئيس هذا العالم قد دين وأنصف . ( 16 : 11 )
أجل إنه ينتصف للمظلوم من الظالم حيث أنصفه الله وابتعثه رئيس الإنصاف ورئيس السلام .
فارقليطا ؛ خاتم النبيين صلى الله عليه وآله :
« فيعطيكم فارقليطاً آخر ليقيم معكم إلى الأبد » .
وبما أن الأبدية مستحيلة لأي أحد مهما كان حوارياً أو أعظم منه فلتفسر الأبدية بالخاتمية ، والقيام والمقام إنما هو للشخصية لا الشخص ، فالشخصية المحمدية بالتشاريع الإسلامية قائمة مع البشريعة حتى نهاية زمن التكليف .
الأسقف : لو أن فارقليطا هو أحمد اعتباراً بلفظه علماً فما هو معنى الآخر أكان قبل أحمد أحمد آخر حتى يكون هو الأول وأحمدُ الإسلام آخره ؟ أم إن عيسى هو أحمد الأول ؟
المناظر : أما اعتباراً بالأوصاف فواضح حيث يراد منه نبيّ آخر هو أعظم وأبقى من الأول ، وأما بالنسبة للعَلميّة فكالتالي :
إن من الأعلام ما لا يصف صاحبَه أو لا يراد منها التوصيف ، فهي إذاً تخص واحداً أو أكثر يسمون بها ، وإن منها ما هو عَلَمٌ وصفي قد يراد منها الناحية الوصفية مضافاً