اغتصاباً لما يملكه تغلُباً عليه قبل موته ؟ أليس من الكفر بحق الإنجيل ونبيه وصف المسيح بابن الله ووارث ملكوت الله أبيه ؟ ! رغم التصريحات الوفيرة من كتابات الوحي المقدسة ، أنه إنسان نبيّ : ( لوقا 24 : 19 ) كسائر الأنبياء في العبودية ، و « ليس أحد صالحاً إلّا واحد وهو الله » : ( خروج 20 : 2 - 5 ) و « ليس لك شبيه في الآلهة يا الله ولا مثل أعمالك . . . أنت
الله وحدك » : ( مزمور 85 ) و « اني أنا الله وليس آخر وليس مثلي » : ( إشعياء 46 : 8 - 10 ) و « الله لم يره أحدٌ قط » : ( يوحنا 1 : 18 ) و « لا يقدر أحد أن يراه » : ( اتيموثاوس 6 : 16 ) و « ليس له مكان » : ( إشعياء 66 : 1 - 3 ) و ( 1 - ع 7 : 48 ) .
و « أنا ( المسيح ) لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئاً » ( يوحنا 5 : 30 ) و « قال الله لن تسكن روحي في الإنسان إلى الأبد . . . لأنه لحم » ( تك 6 : 3 )
. . . إنك تكفر بحق الإنجيل ونبيِّه من حيث تشعر أو لا تشعر .
وأما قولك « إنَّ المسيح طبَّق حَجَر الزاوية على نفسه بقوله : أما قرأتم قط في الزبور . . « وطلبوا أن يقبضوا عليه » لقتله ( 21 : 42 و 46 ) .
فهذا عجب على عجب ! حيث النبوة كلها هناك أولا وأخيراً ، تهدد بني إسرائيل بزوال الحكم والشريعة من بينهم ، زواله بالحجر الذي رذله البنائون ، وهو يصير رأس الزاوية وهو عجيب في أعيننا : « الإسرائيليين » .
أجل إن إسرائيل تعجب ولا تكاد تصدق أن حكمها وشريعتها تزول وتنتقل إلى أمة آخرى ، لذلك هموا أن يمسكوا المسيح لهذا النبأ المرير !
هذا - ثم لا نجد شيئاً ولا شعرة يستطيع بها الحداد أن يجر جمله ، سوى كلمة الابن ! لا سواها .
ولكنه ليس حجر الزاوية هو الابن مهما كان الابن مسيحاً أم سواه ، حيث الآيات تنص بانتقال الكرم إلى كرامين آخرين ، وانتقال ملكوت الله من إسرائيل إلى غيرها ، بعد ما قتل الكرامون ابن صاحب الكرام .
رسول الإسلام في الكتب السماوية — صفحة 127
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٢٧