في البشارات ، خارجة عن الظلمات إلى النور ، فرجاء مواصلة استعراض بقية وحي الطفل « نِبُوئِتْ هَيِّلِدْ » .
المناظر : أجل هداكم الله إلى الرشاد ونجاكم من شفا جرف الهلكات وإليكم ما تتطلبون :
حرف الصاد : [ صيهراء شاها وُسِباهْ وِعَرِقَ بِها ] .
« سكن القمر وانشق واطاعه وافتتق » .
هذه الآية تستعرض معجزة شق القمر وكما في القرآن :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ . . .
[ القمر ، 1 ] .
حرف الفاء : [ فاما كودا لاريا كريدا ووميت ندا دييصمح جديرا ] .
« الأنجم - البروج تُسحب إلى الإصطبلات ، وينموا من يحق لكافة الكمالات وُستحكم الأساس » .
الأنجم والبروج هي الأصنام التي كانوا ينحتونها على مثالها ويعبدونها ، وسحْبها إلى الاسطبل كناية عن غاية ذلها في الدولة المحمدية صلى الله عليه وآله .
والجملة الأخيرة « وينمو . . . » تشير إلى وليد الرسول وأخيه ووزيره وخليفته ونفسه المقدسة واستمرار وجوده الشريف ، الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام فإنه التلميذ الأول لرسول الإسلام وممثله الأعلى كما هو رأي كافة المسلمين . « 1 »
حرف الراء : [ رام لبيشطاغا لبوشيا كتلكاه مخبد شغاغاه وومخيث شغاغاه ] .
« أفضل من الكل وعلى رأسه التاج وهو أبيض في الغاية يثقل آثامهم ويبقون على شقائهم » .
هذه أيضاً من صفات الإمام عليه السلام وأثقاله آثام الأشقياء بما أنهم يشاقونه ويعاندونه حتى يفتروا عليه ويسبوه ويلعنوه ثم يقتلونه ، وبذلك يزيدون أوزاراً على أوزارهم .
أو أنها تشير إلى الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله نفسه كأصل ، ثم إلى علي فرعاً منه .
هامش
( 1 ) . لقد فصلنا القول عنه عليه السلام في كتابنا علي والحاكمون وخلفاء الرسول بين الكتاب والسنة فليراجع .