عدّة وجوه :
الوجه الأوّل : الإطلاق الشمولي أقوى ظهوراً .
الوجه الثاني : الإطلاق الشمولي ينحلّ إلى تحريمات متعدّدة تشمل الفقير الفاسق ، فيكون إكرام الفقير الفاسق غير مقدور شرعاً ، فيرفع موضوع الأمر البدلي حقيقة .
نوقش الوجه الثاني بعدم تمامية المبنى في نفسه ، وأما بناء على مختار السيد الشهيد من إمكان تعلّق التكليف بالجامع بين المقدور وغير المقدور ، فيكون الإطلاق البدلي متعلّقاً بالحصّة المقدورة وهي الفقير العادل .
الوجه الثالث : نفي وجود تعارض ؛ لأنّ التعارض بالحقيقة بين دليل الترخيص في المطلق البدلي وبين دليل الإلزام في المطلق ، فيقدّم المطلق الإلزامي على المطلق الترخيصي .
نوقش هذا الوجه بأنه خلط فيه بين مقام الجعل ومقام التطبيق ، ففي مقام جعل الحكم مفاد ( أكرم فقيراً ) هو الإلزام لا الترخيص ، نعم بحسب تطبيقه في الخارج توجد ترخيصات بعدد الأفراد ، ومن الواضح أن التعارض ليس في مقام التطبيق ، وإنما في مقام الجعل ، فيكون الخطابان متنافيين بقطع النظر عن التطبيقات .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 89
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص٨٩