ومقدّمات الحكمة ، على ما تقدّم - كان اللازم الجري على ما يقتضيه العلم الإجمالي من ورود التقييد على أحد الإطلاقين ) « 1 » .
تعليق على النص
الأقوال في مسألة تعدّد الشرط واتحاد الجزاء
إذا تعدّد الشرط ، كما في مثل : إذا خفي الأذان فقصّر وإذا خفيت الجدران فقصّر ، فبناء على ظهور الجملة الشرطية في المفهوم لابدّ من رفع اليد عن الظهور ، وقد قدّمت في بيان كيفية رفع اليد عن ظهور الشرطية في المفهوم وجوه ستّة ، أشار المحقّق الخراساني إلى أربعة منها كما يظهر من قوله : ( الأمر الثاني : إنه إذا تعدّد الشرط ، مثل : إذا خفي الأذان فقصّر ، وإذا خفي الجدران فقصّر ، فبناء على ظهور الجملة الشرطية في المفهوم ، لابدّ من التصرّف ورفع اليد عن الظهور .
إمّا بتخصيص مفهوم كلّ منهما بمنطوق الآخر ، فيقال بانتفاء وجوب القصر عند انتفاء الشرطين .
وإما برفع اليد عن المفهوم فيهما ، فلا دلالة لهما على عدم مدخلية شيء آخر في الجزاء ، بخلاف الوجه الأوّل ، فإنّ فيهما الدلالة على ذلك .
وإما بتقييد إطلاق الشرط في كلّ منهما بالآخر ، فيكون الشرط هو خفاء الأذان والجدران معاً ، فإذا خفيا وجب القصر ، ولا يجب عند انتفاء خفائهما ولو خفي أحدهما .
وإما بجعل الشرط هو القدر المشترك بينهما ، بأن يكون تعدّد الشرط قرينة على أن الشرط في كلّ منهما ليس بعنوانه الخاصّ ، بل بما هو مصداق لما يعمّهما من العنوان « 2 » ، وإليك بيان هذه الأقوال :
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 1 - 2 ، ص 488 .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 201 .