تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
قوله : ( وشموله لأحدهما المعيَّن دون الآخر ترجيح بلا مرجّح ) هذا عقلًا ، لأن الكلام هنا على مستوى القاعدة الأوّلية . قوله : ( يتوقّف على إبطال هذه الشقوق الثلاثة ) وهي شمول دليل الحجّية للدليلين المتعارضين وشموله لأحدهما المعيَّن دون الآخر وشموله لهما على وجه التخيير . قوله : ( فالشمول محال أيضاً لأدائه إلى تنجيز حكمين إلزاميين متضادّين في موضوع واحد ) أو قل : فالشمول محال ؛ لأنه يكشف عن وجود مصلحة إلزامية ومفسدة إلزامية في هذه الصلاة وإرادة إلزامية بتركها ، وهذان الأمران واضحا التناقض في مرحلة المبادئ ، وكذلك توجد مشكلة على المكلّف في مرحلة الامتثال كما هو واضح أيضاً . قوله : ( لأن سقوط المطابقية ) وهي ( وجوب صلاة الظهر ) . قوله : ( يستتبع سقوط الالتزامية ) وهي ( عدم وجوب الجمعة ) . قوله : ( نعلم بأن ملاك الحجّية والطريقية غير ثابت من الدليلين في حالة التعارض ) أي : أن نعلم بأنّ ملاك الحجّية والطريقية - وهو الظهور وصحّة السند وواقعية الجهة - غير ثابت في كلّ من الدليلين في حالة التعارض ، بمعنى أنه في حالة التعارض لا تعطي أدلّة حجّية السند والظهور الحجّية للسند والظهور ، وذلك بسبب معلومية بطلان أحد الدليلين الذي منشؤه لا محالة كذب أو خطأ أحد الدليلين ، الذي يمنع من وجود ملاك لإعطائهما الحجّية . قوله : ( لأن المفروض عدم الملاك لحجّيتهما ) وبالتالي عدم وجود ترجيح في نفسيهما فضلًا عن وجود ترجيح لأحدهما على الآخر . قوله : ( وهكذا يتّضح أن إبطال الشمول لأحدهما المعيَّن ) أي : وهكذا يتّضح أن عدم شمول دليل حجّية السند أو دليل حجّية الظهور لأحدهما المعين دون الآخر .