لترتّبَ عليه الأثر .
وأخرى لا يكونُ الأثرُ مترتّباً على وجودِ الكلّيِّ إلَّا بما هو وجودٌ لهذه الحصّةِ ولتلك الحصّةِ على نحوٍ تكونُ كلُّ حصّةٍ موضوعاً للأثر الشرعيِّ بعنوانها .
فعلى الأوّلِ : يجري استصحابُ الكلّيِّ لإثباتِ موضوعِ الأثر ، ولا يمكنُ نفيُ صِرفِ الوجودِ للكلّيِّ باستصحاب عدمِ الفردِ الطويلِ مع ضمِّهِ إلى الوجدان ، لأنّ انتفاءَ صِرفِ الوجودِ للكلّيِّ بانتفاءِ هذه الحصّةِ وتلك عقليٌّ وليس شرعياً .
وعلى الثاني : لا يجري استصحابُ الكلّيِّ في نفسه لأنّه لا ينقِّحُ موضوعَ الأثر ، بل بالإمكان نفيُ هذا الموضوعِ باستصحابِ عدمِ الفردِ الطويلِ الأمدِ مع ضمِّهِ إلى الوجدانِ القاضي بعدم الفردِ الآخر ، لأنّ الأثرَ أثرٌ للحصص فيُنفى بإحرازِ عدمِها ولو بالتلفيقِ من التعبّدِ والوجدان .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 130
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص١٣٠