تعليق على النص
قوله ( قدس سره ) : ) بين شيئين خارجيين إذا كان له أثر شرعي ( المراد من الشيئين الخارجيين هما الموضوعان الخارجيان كالحدث الأصغر والحدث الأكبر ، والجامع بينهما هو طبيعي الحدث .
قوله : ) وهذا الاعتراض يتوقّف على قبول المبنى المشار إليه ( أي أن هذا الإشكال المتقدّم على استصحاب الكلّي في الأحكام يرد على مبنى الحكم المماثل ، لأنّ الجامع بحدّه لا يمكن جعله ؛ لاستحالة وجود الجامع إلّا في ضمن فرد من أفراده ، لكن الأعلام حاولوا الإجابة عن هذا الإشكال ، وإليك بعض هذه الوجوه من الإجابة مع مناقشة السيد الشهيد لها :
أجوبة الأعلام على الإشكال الوارد على استصحاب الكلّي في الأحكام
الجواب الأوّل : للمحقّق الإصفهاني « 1 »
ويمكن تحليل ما ذكره من التفصيل في ضمن النقاط التالية :
النقطة الأولى : إن إيجاد الجامع بحدّه الجامعي تكوينياً كان أم تشريعياً غير معقول ، إذ معنى ذلك وجود الجامع بدون وجود فرده ووجود الجنس بدون وجود فصله المقوّم ، ولا وجود للجنس إلا بوجود فصله ، فإذن لا يمكن إيجاد الطلب الجامع المطلق وجعله بدون تخصّصه بخصوصية الوجوب أو الندب ، وكذلك لا يمكن تحقّق الإرادة المطلقة بدون تخصّصها بخصوصية الشدّة
والحتمية أو بخصوصية الضعف المساوقة للندبية ، ولا يمكن تحقّق المصلحة المطلقة بدون تخصّصها بخصوصية اللزومية والندبية .
فالنتيجة : إن إيجاد الحكم الكلّي بتمام مبادئه بحدّه الجامعي بدون تخصّصه بخصوصية فرده غير معقول .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : 3 ، ص 163 .