الرواية من جهتين :
الجهة الأولى : أن الإمام ( ع ) تبرّع بذكر فرض الشكّ بين الركعة الثالثة والرابعة وطبّق عليها كبرى الاستصحاب ، وهذا التبرّع لا يناسب التقية .
الجهة الثانية : أن الإمام ( ع ) قد أكّد المطلب بتكرار الفقرات ، وهو دليل على شدّة الاهتمام والتأكيد بنحو لا يناسب التقية .
جواب المحقّق النائيني على إشكال الشيخ : إن تطبيق الاستصحاب على الرواية صحيح ، وذلك بافتراض أن موضوع وجوب الإتيان بركعة الاحتياط منفصلةً مركّبٌ من جزئين : الجزء الأوّل : عدم الإتيان بالركعة الرابعة ، والجزء الثاني : الشكّ في عدم الإتيان بها .
ردّ السيد الشهيد على المحقّق النائيني : بأن ما ذكره الميرزا وإن كان معقولًا في نفسه ، إلّا أنه مخالف لظاهر الرواية .
الاعتراض الثالث : حمل الرواية الثالثة لزرارة على الاستصحاب متعذّر ، لأن المستظهر فقهياً من الروايات أن التشهّد والتسليم يجب أن يقعا بعد تمام الركعة الرابعة ، واستصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة المشكوكة لا يثبت أن هذه الركعة التي يأتي بها الشاكّ هي الرابعة ، إلّا بالأصل المثبت .
أجاب السيد الخوئي بأننا يمكن أن نثبت أن التشهّد والتسليم وقع بعد الركعة الرابعة من طريق إجراء استصحاب عدم الخروج عن الكون في الركعة الرابعة ، ويترتّب عليه وجوب التشهّد والتسليم .
ناقشه المصنّف بأنه معارض باستصحاب عدم تلبّسه بالركعة الرابعة .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 64
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص٦٤