وهكذا يتلخّص من مجموع ما تقدّم : أن استصحاب عدم الإتيان بالركعة المشكوكة يجري في نفسه لو بني على جريان استصحاب عدم الامتثال كبروياً .
خلاصة البحث في الرواية الثالثة
تقريب الاستدلال بالرواية هو استصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة .
أشكل على تقريب الاستدلال بالرواية على الاستصحاب ، بأنها لو أُريد بها الاستصحاب لما كان هناك حاجة إلى ذكر العبائر المتكررة .
ذكر تأكيدات متعدّدة للتلميح إلى لزوم الفصل لأنّ الوضع آنذاك وضع تقية .
ذكر المحقّقون ( رحمهم الله ) عدّة اعتراضات على الاستدلال بالرواية على حجّية الاستصحاب ، منها :
الاعتراض الأوّل : الرواية إرشاد إلى حكم العقل : أن الشغل اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني .
أجاب الشهيد الصدر أن ذلك مخالف لظهور الرواية من جهتين :
الجهة الأولى : التعليل المذكور في الرواية ظاهر في المفروغية عن وجود يقين ثابت بالفعل ، مع أن اليقين في قاعدة الاشتغال ليس ثابتاً بالفعل .
الجهة الثانية : إن التعليل المذكور ظاهر في أن الأخذ بالشكّ يكون نقضاً لليقين الفعلي ، أمّا بناء على إرادة قاعدة الاشتغال فلا يكون اليقين فعلياً .
الاعتراض الثاني : تطبيق الرواية على الاستصحاب متعذّرلأنه لو أُتي بالركعة موصولة فهو مخالف لضرورة المذهب ، وإن أُتي بها منفصلة فهو ليس تطبيقاً للاستصحاب .
أجيب على هذا الاعتراض بعدّة أجوبة
الجواب الأوّل : إن المراد من قوله ( ع ) « ولا ينقض اليقين بالشكّ » هو كبرى الاستصحاب ، ولكن تطبيق الإمام ( ع ) على المورد من باب التقية .
ناقش الشهيد الصدر ذلك بأن حمل التطبيق على الصورية مخالف لظاهر