تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
استصحاب الحكم الجزئي ، وإنّما المانع يمنع عن جريان استصحاب الحكم الكلّي فقط ، وأخيراً تقلص المانع فأصبح الممنوع خصوص استصحاب الحكم الكلّي الإلزامي وما بحكمه لا الترخيصي ، فيجري استصحاب الحكم الترخيصي حتى في الشبهات الحكمية » « 1 » .

دليل القائلين بعدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية

الدليل على عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية وجريانه في الشبهات الموضوعية ، ليس لأجل قصور أدلّة الاستصحاب ، لأنّ أغلب أدلّة الاستصحاب تتضمّن العمومية والشمولية لكلا نوعي الشبهات - الحكمية والموضوعية - وإنّما الدليل على هذا التفصيل هو ما ذكره المحقّق النراقي من وقوع المعارضة دائماً في الشبهات الحكمية بين استصحاب بقاء الحكم في الآن الثاني مع استصحاب عدم الجعل فيه بنحو العدم الأزلي ، كما سيتّضح من تقريب المحقّق النراقي للإشكال .

استدلال النراقي على عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية

حاصل استدلال المحقّق النراقي على التفصيل بين الشبهات الحكمية والموضوعية هو لأجل تعارض الاستصحابين ، ففي المثال لو علم من الشارع أنه أمر بالجلوس يوم الجمعة ، وعلم أنه واجب إلى الزوال ، ولم يعلم وجوبه فيما بعده ، فاستصحاب وجوبه بعده معارض بعدم وجوبه مطلقاً قبل التكليف ، خرج عنه الجلوس إلى الزوال بالدليل الشرعي ، فيستصحب عدم الوجوب المطلق من بعد الزوال إلى الغروب . وهذا ما ذكره المحقّق النراقي بحسب عبارة الشيخ الأنصاري في الرسائل حيث يقول : « قال [ المحقّق النراقي ] في تقريب ما ذكره من تعارض
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 6 ، ص 127 .