ونظير ذلك أيضاً ما ورد من استشهاد الإمام ( ع ) بحديث الرفع المرويّ عن النبي عليهما السلام على بطلان الحلف بالطلاق والعتاق والصدقة بما يملك .
وعلى ذلك فلا قصور في الأخذ بما تقتضيه الصحيحة من الظهور في الاستصحاب الموجب للزوم البناء على الأقلّ ، غاية الأمر من جهة مخالفته للمذهب يصار إلى التقية في تطبيق ( لا تنقض ) على المورد » « 1 » .
إن قيل : أصالة الجدّ في الكبرى معارض بأصالة الجدّ في التطبيق ، والقائل هو المحقّق العراقي قدس سرة نفسه حيث أورد على جوابه المتقدّم إشكالًا ، حاصله : أن الأمر في المسألة يدور بين احتمالين :
الاحتمال الأوّل : أن نجري أصالة الجهة والجدّ في الكبرى وهي قول الإمام ( ع ) « لا تنقض اليقين بالشك » وفرض التطبيق صورياً ؛ لأنّه خلاف ما استقرّ عليه المذهب .
الاحتمال الثاني : أن نجري أصالة الجدّ في التطبيق ونفرض كون الكبرى صورية .
وعليه يحصل تعارض وهو أن أصالة الجدّ في الكبرى وكون التطبيق صورياً معارضة بأصالة الجدّ في التطبيق والصورية في الكبرى ، فيقع التعارض بين الأصلين - أصالة الجدّ في الطرفين - ولا مرجّح لأحدهما قبال الآخر فيتساقطان .
ببيان آخر : « حاصل الإشكال : هو أن العلم إجمالًا إمّا بوجود خلل وعدم جدّية كبرى ( لا تنقض اليقين بالشكّ ) المبيّنة في الصحيحة ، أو في تطبيق ذلك في ورود الشكّ في الركعات ؛ لعدم كونه مصداقاً حقيقياً لتلك الكبرى ، ومع هذا العلم الإجمالي يقع التعارض لا محالة بين أصالة الجدّ في الكبرى وأصالة الجدّ في
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 4 ، ص 58 .