مقدارُ ما يثبت بالاستصحاب
لا شكَّ في أنَّ المستصحبَ يثبتُ تعبّداً وعملياً بالاستصحاب ، وأما آثارهُ ولوازمُه فهي على قسمين :
القسمُ الأوّلُ : الآثارُ الشرعية ، كما إذا كان المستصحبُ موضوعاً لحكم شرعيٍّ أو حكماً شرعياً واقعاً بدوره موضوعاً لحكمٍ شرعيٍّ آخر ، وقد يكونُ المستصحبُ موضوعاً لحكمِه وحكمُه بدورِه موضوعٌ لحكمٍ آخر ، كطهارةِ الماءِ الذي يُغسَلُ به الطعامُ المتنجّس ، فإنها موضوعٌ لطهارة الطعام وهي موضوعٌ لحلّيتِه .
القسمُ الثاني : الآثارُ واللوازمُ العقليةُ التي يكون ارتباطُها بالمستصحب تكوينياً وليس بالجعل والتشريع ، كنباتِ اللحيةِ اللازم تكويناً لبقاءِ زيدٍ حيّاً ، وموتِه اللازمِ تكويناً مِن بقائه إلى جانب الجدارِ إلى حينِ انهدامِه ، وكونِ ما في الحوضِ كرّاً اللازمِ تكويناً مِن استصحابِ وجودِ كرٍّ من الماءِ في الحوضِ ؛ فإنّ مفادَ كان الناقصِة لازمٌ عقليّ لمفادِ كانَ التامّةِ ، وهكذا .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 296
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص٢٩٦