استصحاب طهارة الثوب يعبّدنا بحصول امتثال الأمر بطهارة الثوب ، ومن الواضح أن التنجيز والتعذير ليس أجنبياً عن الشارع .
قوله : « إرشاداً إلى بقاء اليقين السابق أو بقاء المتيقّن السابق اد عاءً » . يأتي الفرق بين بقاء اليقين وبين بقاء المتيقّن ادّعاءً ، في البحث اللاحق ( مقدار ما يثبت بالاستصحاب ) .
تطبيقات فقهية
في خاتمة البحث عن أركان الاستصحاب لا بأس بعرض عدّة من التطبيقات الفقهية الخاصّة بالاستصحاب :
التطبيق الأول : من تيقّن بالحدث ، ثم شكّ في تحقّق الطهارة بالوضوء أو الغسل ، فإنّ الفقهاء قد حكموا ببقاء الحدث من باب الاستصحاب . فقد استدلّ الأعلام بالاستصحاب على بقاء الحالة السابقة من الحدث أو الطهارة .
قال الشيخ الطوسي : « ومن تيقّن الحدث وشكّ في الوضوء أعاد الوضوء ، ومن تيقّن الوضوء وشكّ في الحدث لم يلزمه إعادة الوضوء » « 1 » . ومن الواضح أن هذا لأجل استصحاب الحالة السابقة ، وعدم الاعتناء بالشكّ اللاحق .
وقال العلامة الحلي : « لو تيقّن الحدث وشكّ في الطهارة تطهّر ، وبالعكس لا يجب الطهارة » « 2 » .
وقال الشهيد في الروضة البهيّة وشرحها : « والشاكّ في الطهارة مع تيقّن الحدث محدث ؛ لأصالة عدم الطهارة » « 3 » .
وقال الشيخ محمد حسن النجفي : « من تيقّن وقوع الحدث بسببه من
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ، ص 34 .
( 2 ) تبصرة المتعلمين : ص 21 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : ج 2 ، ص 334