بلا إشكال ، لأنّ موضوعَها - وهو حياةُ زيدٍ - معلومُ البقاء . وأخرى يُشكُّ في بقاءِ زيدٍ حيّاً ويشكُّ أيضاً في بقاءِ عدالتِه على تقديرِ حياتِه ، وفي مثلِ ذلك كيفَ يجري استصحابُ بقاءِ العدالةِ مع أنَّ موضوعَها غيرُ محرَز ؟
وهذه الاستشكالاتُ نشأتْ مِن الصياغةِ المذكورةِ وهي لا مبرّرَ لها . ومِن هنا عدلَ صاحبُ الكفايةِ عنها إلى القولِ بأنَّ المعتبرَ في الاستصحابِ وحدةُ القضيةِ المتيقّنةِ والمشكوكة ، وهي محفوظةٌ في مواردِ الاستشكالِ الآنفةِ الذكر ، وأمَّا افتراضُ المستصحَبِ عرضاً وافتراضُ موضوعٍ له واشتراطُ إحرازِ بقائه ، فلا موجبَ لذلك .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 197
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص١٩٧