بين الحدوث والبقاء في مرحلة التنجّز ، يرد عليه لزوم بقاء العلم الإجمالي منجّزاً بعد انحلاله ، وهذا مما لا يلتزم به أحد
- ذكر السيد الشهيد في مناقشته لاعتراض السيد الخوئي على المحقّق الخراساني بأنه اعتراض غريب ، وذلك لأنّ الحصر ليس حصراً عقليّاً مردّداً بين فرض الملازمة الواقعية وفرض الملازمة الظاهرية ، بل هناك فرض ثالث وهو الملازمة بين الحدوث الواقعي والبقاء الظاهري ، فالشارع يتعبّدنا ببقائه ظاهراً .
- ناقش السيد الشهيد جواب المحقّق الخراساني بأنه لا دليل عليه في مقام الإثبات .
- ذهب السيد الشهيد إلى أن الصحيح الاستدلال على أخذ اليقين بنحو الطريقية برواية ابن سنان ، حيث لم يؤخذ فيها إلّا نفس الحالة السابقة ، لا اليقين بها .
ج - الوجه الثالث : المراد باليقين في دليل الاستصحاب مطلق الحجّة والمنجّز على ثبوت الحالة السابقة ، وليس المراد بها خصوص اليقين .
- ناقش الشهيد الصدر الوجه الثالث بأن ظاهر أخذ شيء في دليلٍ كونُه بعنوانه دخيلًا في الحكم ، وعليه يكون حمل كلمة اليقين الواردة في دليل الاستصحاب على مطلق الحجّة الجامعة بين اليقين والأمارة مخالفاً لظاهر الدليل ، ويحتاج إلى قرينة ، وهي مفقودة .
- ذكر السيد الشهيد تحقيقاً يفيد أن الأجوبة المتقدّمة وإن كانت غير تامّة ، لكن الإشكال الوارد على استصحاب الحالة السابقة الثابتة بالأمارة لا يرد على جميع الحالات الثابتة بالأمارة ؛ لإمكان استصحاب الحالة السابقة الثابتة بالأمارة ، من خلال تعويض استصحاب الحالة السابقة الثابتة بالأمارة بغيره من البدائل ، وقد وضح هذا المطلب من خلال بيان عدّة صور تثبت فيها الحالة السابقة بالأمارة
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 153
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص١٥٣