يجري الاستصحاب .
قوله : « ولكن يمكن إجراء الاستصحاب على الوجه الثاني » الاستصحاب على الوجه الثاني هو التعبّد بالبقاء الذي هو المدلول الالتزامي للأمارة .
خلاصة الكلام في الركن الأول
الركن الأوّل هو اليقين بالحدوث .
استدلّ بصحيحة عبد الله بن سنان على عدم ركنية اليقين بالحدوث ، لأنّ الإمام ( ع ) علّل الحكم الاستصحابي بنفس ثبوت الحالة السابقة .
ركنية اليقين بالحدوث يمنع جريان استصحاب ما يثبت بالأمارة ؛ لأنّ الأمارة لا تولّد اليقين بالحدوث ؛ لأنها دليل ظنّي .
قُدّمت وجوه لحلّ مشكلة جريان استصحاب ما يثبت بالأمارة :
أ ) الوجه الأوّل : اعتبار الأمارة علماً تعبّداً ، فيكون دليل حجّية الأمارة حاكماً على دليل الاستصحاب ومحقّقاً لفرد تعبّدي من موضوع الاستصحاب .
ناقش الشهيد الصدر هذا الوجه بعدم تمامية حكومة الأمارة على دليل الاستصحاب ، لأنّ شرط الحكومة هو نظر الدليل الحاكم إلى الدليل المحكوم ، ودليل حجّية الأمارة لم يحرز كونه ناظراً إلى الدليل المحكوم .
ب ) الوجه الثاني : أن اليقين بالحدوث ليس ركناً ؛ لأنّ مفاد دليل الاستصحاب هو جعل الملازمة بين حدوث شيء وبقائه ، من دون النظر إلى تيقّن حدوث الشيء .
اعترض السيد الخوئي على جواب المحقّق الخراساني المتقدّم بأن دليل الاستصحاب ليس مفاده جعل الملازمة بين الحدوث والبقاء ؛ لأنّه إن أراد بالملازمة بين الحدوث والبقاء الواقعيين ، فيترتّب عليه أن يكون الاستصحاب دليلًا واقعياً على البقاء ، وهو خلف كونه أصلًا عملياً ، وإن أُريد بجعل الملازمة