أثناء الصلاة النجاسة السابقة التي شكّ في موضعها قبل الصلاة ، فهنا أجاب الإمام بوجوب الإعادة .
الصورة الثانية : إن كانت رؤية النجاسة غير مسبوقة بالشكّ قبل الصلاة ، لكن رأى النجاسة وهو في الصلاة ولم يدر أكانت النجاسة قبل الصلاة أم حدثت في الأثناء ، فأجاب الإمام بعدم وجوب الإعادة ، لكن يغسلها ويبني على الصلاة
( المقام الأوّل ) : البحث في الموقع الأوّل من الاستدلال وهو جواب الإمام ( ع ) عن السؤال الثالث والبحث فيه من جهات :
الجهة الأولى : في أن الإمام ( ع ) طبّق قاعدة الاستصحاب لا اليقين .
الجهة الثانية : أن الإمام ( ع ) أجرى الاستصحاب حال السؤال ، لتوفّر أركان الاستصحاب بعد الصلاة دون حال الصلاة .
الجهة الثالثة : لو قلنا إن الاستصحاب أُجري بلحاظ حال الصلاة ، لكن كيف حكم الإمام ( ع ) بصحّة الصلاة وعدم إعادتها ، مع أن الاستصحاب حكم ظاهريّ ، والحكم الظاهري حجّة ما لم ينكشف الواقع .
أجاب الأعلام على هذا الإشكال بأحد جوابين :
الجواب الأوّل : إجزاء الحكم الظاهري عن الواقعي .
الجواب الثاني : الشرط الواقعي للطهارة أعمّ من الواقعية والظاهرية .
الجهة الرابعة : ثبوت الاستصحاب بنحو القاعدة الكلّية لعين ما ورد في الرواية السابقة ، وهو كون الرواية واردة في مقام التعليل بأمر ارتكازي .
( المقام الثاني ) في الموقع الثاني من الاستدلال وهو جوابه ( ع ) على السؤال السادس بعدم وجوب إعادة الصلاة ، فيكون على جريان الاستصحاب ، وجريان قاعدة اليقين أيضاً .
أمّا جريان الاستصحاب فلتوفّر أركانه وكذا توفّر أركان قاعدة اليقين .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 14
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص١٤