في محلّه - فتجوز الصلاة فيه « 1 » .
الثاني : إذا كان الشكّ في النجاسة الذاتيّة للشيء ، كما لو شككنا بنجاسة الثوب مصنوع من جلد حيوان نجس ذاتاً ، أو شككنا بنجاسة الحديد ، وقلنا بعدم جريان قاعدة الطهارة في موارد احتمال النجاسة الذاتيّة - كما هو الصحيح فقهياً - ففي هذه الحالة يظهر الفرق أيضاً بين اعتبار النجاسة مانعة أو الطهارة شرطاً ؛ لأنّه على تقدير اعتبار النجاسة مانعة يجري استصحاب عدم النجاسة ، ولو بنحو العدم الأزلي ، لنفي المانع وتصحيح الصلاة .
أمّا على تقدير كون الطهارة شرطاً ، فلا يجري استصحاب الطهارة ؛ لأنّ الطهارة أمر وجودي أو مطعَّم به على الأقلّ ، ولا توجد حالة سابقة للطهارة في مورد احتمال النجاسة الذاتيّة .
خلاصة البحث في الرواية الثانية
استدلّ على حجّية الاستصحاب بصحيحة زرارة الثانية ، ومورد الاستدلال فيها هو الجواب عن السؤال الثالث والسادس .
السؤال الثالث لو ظنّ الإصابة بالنجاسة ، ففحص ولم يجد ، فصلّى ، وبعد الانتهاء من الصلاة وجد النجاسة ، فأجاب الإمام ( ع ) بوجوب الغسل وعدم وجوب الإعادة ؛ لكونه على يقين من الطهارة ، ثم شكّ .
وهذه الفقرة مع الفقرة السادسة هي محلّ الاستدلال في هذه الرواية .
السؤال السادس : عن رؤية النجاسة وهو في الصلاة .
هذا السؤال يتضمّن الفقرة الثانية من الفقرتين التي استدلّ بهما على حجّية الاستصحاب ، وفيه صورتان :
الصورة الأولى : أن يكون قد شكّ في موضع النجاسة قبل الصلاة ، ثم رأى
هامش
( 1 ) انظر المصدر السابق : ص 54 .