الوجهُ الثالثُ : أنّ اليقينَ وإن كان ركناً للاستصحاب بمقتضى ظهور أخذه في الموضوعية ، إلّا أنّه مأخوذٌ بما هو حجّةٌ ، فيتحقّقُ الركنُ بالأمارةِ المعتبرةِ أيضاً باعتبارِها حجّةً .
ويختلفُ هذا الوجهُ عن سابقهِ بالاعتراف بركنيةِ اليقين ، وعن الأوّلِ بأنّ دليلَ حجّيةِ الأمارةِ على هذا يكونُ وارداً على دليل الاستصحاب ؛ لأنّه يحقِّقُ فرداً من الحجّةِ حقيقةً ، وأما على الوجهِ الأوّلِ فدليلُ الاستصحابِ حاكمٌ لا وارد .
ويردُ على هذا الوجهِ : أنّ ظاهرَ أخذِ شيءٍ كونُه بعنوانِه دخيلًا ، فحملُه على دخلِ عنوانٍ جامعٍ بينَه وبينَ غيرِه يحتاجُ إلى قرينة .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 132
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص١٣٢