الاستصحاب أو مخصّصة له ، على ما يأتي في أواخر التنبيهات إن شاء الله تعالى ، فيحكم بعدم وجوب الإعادة عليه .
الثاني : أنه لو التفت قبل الصلاة ثم غفل وصلّى فتكون صلاته باطلة ، لتحقّق الشكّ الفعلي قبل الصلاة ، فقد وقعت مع الحدث الاستصحابي « 1 » .
والسيد الخوئي وإن قبل فعلية الشكّ واليقين - حيث قال : « لا ينبغي الإشكال في أن مقتضى أدلّة الاستصحاب هو اعتبار اليقين والشكّ الفعلي ، فإنّ الأدلّة المتكفّلة لبيان الأحكام الواقعية أو الظاهرية واردة بنحو القضية الحقيقية التي يحكم فيها على تقدير وجود الموضوع ، لو دلّ دليل على أن الخمر حرام مفاده أن الحرمة ثابتة للخمر الفعلي ، ولا يدل على حرمة شيء لا يكون خمراً بالفعل وإن كان إذا غلا يكون خمراً . وكذا لو دلّ دليل على وجوب تقليد العالم مثلًا ، فمعناه وجوب تقليد العالم بالفعل ، لا تقليد من يكون له استعداد العلم ، بحيث لو تعلَّم يصير عالماً ، كما هو واضح ، فلابدّ في جريان الاستصحاب من اليقين والشكّ الفعلي ، إذ لو أجري الاستصحاب مع الشكّ التقديري لكان جارياً مع عدم الشكّ ، وهو خلف ، لكون موضوعه اليقين والشك » « 2 » - لكنه ناقش في كلا الفرعين « 3 » .
وقال المحقّق النائيني : « يعتبر في الاستصحاب أمور ثلاثة . . . ثالثها : فعلية الشكّ واليقين ، ولا يكفي الشكّ واليقين التقديري ، فإنّه مضافاً إلى ظهور لفظ الشكّ واليقين بل مطلق الألفاظ في فعلية الوصف العنواني وقيام مبدأ الاشتقاق الحقيقي أو الجعلي بالذات فعلًا وتلبّسها به حال الإطلاق . . . أن
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 404 .
( 2 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 91 .
( 3 ) انظر مصباح الأصول : ج 3 ، ص 92 .