أم بالشرط أم بالمقوِّم :
1 . اليقين بالحدوث .
2 . الشكّ في البقاء .
3 . وحدة القضية المتيقّنة والمشكوكة .
4 . الأثر العملي .
عبّر السيد الشهيد عن هذه الأربعة الأولى بالأركان كما يتّضح من البحث .
5 . فعلية الشكّ واليقين ، واعتبار هذا الشرط ليس من أجل أنّ الاستصحاب لا يتحقّق معناه إلا بفرضه ، بل لأنّ فعليّة الشكّ واليقين هي مقتضى ظهور لفظ الشكّ واليقين في أخبار الاستصحاب ، الظاهر في كونهما فعليين ، كسائر الألفاظ في ظهورها في فعلية عناوينها .
ممّن ذهب إلى هذا الشرط المحقّق الخراساني حيث قال : « يعتبر في الاستصحاب فعلية الشكّ واليقين ، فلا استصحاب مع الغفلة ؛ لعدم الشكّ فعلًا ، ولو فرض أنه يشكّ لو التفت ؛ ضرورة أن الاستصحاب وظيفة الشاكّ ، ولا شكّ مع الغفلة أصلًا » « 1 » .
وفرَّع صاحب الكفاية على اعتبار اليقين والشكّ الفعلي في جريان الاستصحاب فرعين :
الأول : أنه لو كان أحد محدثاً فغفل وصلّى ثم شكّ في أنه تطهّر قبل الصلاة أم لا ، فيجري استصحاب الحدث بالنسبة إلى الأعمال الآتية ، وأما بالنسبة إلى الصلاة التي أتى بها فلا يجري استصحاب الحدث ، لأنه كان غافلًا قبل الصلاة ولم يكن له الشكّ الفعلي حتى تكون صلاته واقعة مع الحدث الاستصحابي . وبعد الصلاة وإن كان الشكّ موجوداً ، إلا أن قاعدة الفراغ حاكمة على
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 404 .