سبيل منع الخلو ( الأول ) لزوم التناقض من جريانها ، كما في موارد الأصول التنزيلية مطلقاً . ( الثاني ) لزوم الترخيص في المعصية كما في موارد الأصول النافية للتكليف مطلقاً .
والجواب : إن المنافاة بين العلم الإجمالي الذي يفيد الترخيص الواقعي وبين الإلزامات الظاهرية الحاصلة نتيجة استصحاب كلا الطرفين ، إن كانت بملاك التضادّ بين الطرفين فجوابه تقدّم في بحث الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي ، من أن الأحكام الظاهرية خطابات لضمان ما هو الأهم من الأحكام الواقعية ومبادئها .
وإن كانت المنافاة بملاك إطلاق العنان ، فإن الترخيص المعلوم إجمالًا لا يقتضي إطلاق العنان فعلًا ؛ لأن المفروض عدم تعيّن مورده في أيّ من الطرفين ، وعليه فلا ينافي الاستصحاب في مقام العمل والامتثال .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 46
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص٤٦