والمنجّزُ يستحيلُ أن يتنجّزَ بمنجّزٍ آخر ، لاستحالةِ اجتماع علّتين مستقلّتين على أثرٍ واحدٍ ، وهذا يعني أنّ العلمَ الإجماليَّ غيرُ صالحٍ لتنجيز معلومِه على كلِّ حال ، فلا يكونُ له أثر .
والفرقُ العمليُّ بين هاتينِ الصياغتينِ يظهرُ في حالة عدم تواجدِ أصلٍ مؤمّنٍ في أحدِ الطرفينِ وعدمِ ثبوتِ منجّزٍ فيه أيضاً سوى العلمِ الإجماليّ ، فإنّ الركنَ الثالثَ حسبَ الصياغةِ الأولى لا يكونُ ثابتاً ، ولكنه حسب الصياغةِ الثانيةِ ثابت . والصحيحُ هو الصياغةُ الأولى .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 157
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص١٥٧