تقرّب إلى المولى حسن ، فليس المأمور به في الأخبار داخلًا في القانون الذي حقّقه في موارد حكم العقل بالحسن والقبح .
2 . إن الأمر المولوي بالاحتياط يكشف عن درجة من اهتمام المولى بملاكات الأحكام الواقعية اللزومية " وهذا يجعل حكم العقل بحسن الاحتياط أشدّ وبملاك أقوى ؛ إذ يكشف عن رجحان الملاكات اللزومية على الملاكات الترخيصية في مقام التزاحم عند الشارع ، فليس الحكم الشرعي بالاحتياط بنفس ملاك الحكم العقلي بالحسن ليتوهّم استحالته إذا كان في سلسلة معلولات الأحكام « 1 » .
النقطة الثانية : استحباب الاحتياط في العبادات
البحث في هذه النقطة هو في كيفية تصوير الاحتياط صغروياً بعدما فرغنا عن حسنه واستحبابه كبروياً في النقطة السابقة .
وجه الاشكال في الاحتياط في العبادات
ووجه الإشكال في الاحتياط في العبادات ينشأ من لزوم قصد القربة في العبادة ، ومن الواضح أن قصد القربة في العبادة المشكوكة وعدم العلم بالأمر بها ، هو نحو من التشريع المحرم والمبطل للعبادة .
بيان ذلك : لو كان فعل عبادياً - كالدعاء عند رؤية الهلال - ونشكّ في كونه مستحباً أم لا ، فلذلك حالتان :
الحالة الأولى : أن نجزم بأن الفعل العبادي مطلوب ، إلا أنّنا نشكّ أن مطلوبيته أعلى نحو الاستحباب ، أم على نحو الوجوب ؟ كما في الدعاء عند رؤية الهلال حيث نجزم بأصل مطلوبيته ، لكن نشكّ في أن هذه المطلوبية ، أبنحو الوجوب هي أم الاستحباب ؟ ففي مثل هذه الحالة يمكن الاحتياط ؛ وذلك بأن
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 5 ، ص 118 .