بكر الرازي في مختار الصحاح : " وقواعد البيت أساسه « 1 » .
ومما تقدّم يتّضح أنَّ المعنى اللغوي لكلمة قاعدة هو الأساس الذي يبنى عليه سواء كان أساساً مادّياً كأساس البيت ، أو أساساً معنوياً من قبيل القواعد العلمية أو الأخلاقية ونحو ذلك .
أمّا اصطلاحاً فقد عرّف الفقهاء القاعدة بتعريفات متعدّدة تلتقي مع المعنى اللغوي المتقدّم ، واليك إضمامة من كلماتهم :
قال فخر المحقّقين : " والقواعد جمع قاعدة وهي أمر كلّي يبنى عليه غيره ويستفاد حكم غيره منه كالكلّي لجزئياته والأصل لفروعه « 2 » .
وقال السيد المصطفوي : « القاعدة بحسب الاصطلاح الفقهي عبارة عن الأصل الكلّي الذي ثبت من أدلّته الشرعية ، وينطبق بنفسه على مصاديقه انطباق الكلّي الطبيعي على مصاديقه « 3 » .
وقال سعد الدين التفتازاني بأن القاعدة : " حكم كلّي ينطبق على جميع جزئيّاته ؛ ليعرف أحكامها منه ، كقولنا : كلّ حكم منكر يجب توكيده « 4 » .
وعرِّفت القاعدة في معجم ألفاظ الفقه الجعفري بأنّها : « حكم كلّي ينطبق على قضايا مختلفة موضوعها واحد « 5 » .
مما تقدّم يتّضح ما يلي :
1 . التقاء المعنى اللغوي والاصطلاحي في تعريف القاعدة .
2 . الضابطة في القاعدة أن تكون ذات حكم كلّي ينطبق على مصاديق
هامش
( 1 ) مختار الصحاح ، الرازي : ص 280 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : ص 280 .
( 3 ) مائة قاعدة فقهية : ص 9 .
( 4 ) مختصر المعاني : ص 11 .
( 5 ) معجم ألفاظ الفقه الجعفري : ص 327 .