الشرح
البحث في حديث الرفع يقع في مراحل ثلاث :
المرحلة الأولى : في فقه الحديث بنحو الإجمال .
المرحلة الثانية : في فقرة الاستدلال وهو " ما لا يعلمون .
المرحلة الثالثة : شمول فقرة الاستدلال للشبهات الموضوعية والحكمية .
المرحلة الأولى : في فقه الحديث بنحو الإجمال .
ويقع البحث في هذه المرحلة في جهتين :
الجهة الأولى : في تصوير الرفع إلى الأمور المذكورة في الحديث .
الجهة الثانية : أن حديث الرفع مسوق للامتنان .
الجهة الأولى : تصوير الرفع إلى الأمور المذكورة في الحديث
أي : نوع الرفع في الحديث الشريف أحقيقي أم مجازي ظاهري ؟
والجواب على ذلك : إن جملة من الأمور التسعة المذكورة في هذا الحديث لا يمكن أن يتعلّق الرفع بها على حقيقتها ؛ لكون كثير منها موجودة بالفعل في عالم التكوين كالخطأ والنسيان والاضطرار وأمثالها التي تحصل للأمة كثيراً ، ولا يمكن للشارع رفعها ؛ لعدم قابليتها للرفع والوضع الشرعيين ، كما هو واضح ، ومع ذلك نسب إليها الرفع ، وعلى هذا الأساس لابدّ من بذل عناية لتصحيح هذا الرفع ، والعناية المتصوّرة في المقام على ثلاثة احتمالات :
الاحتمال الأوّل : الرفع حقيقي وهو مقدر كالمؤاخذة والعقاب
هذا ما ذكره الشيخ قدس سرة في الرسائل من أن الرفع هو رفع حقيقيّ لكن لا بمعنى رفع العناوين الخارجية من النسيان والخطأ . . . وإنّما رفع شيء مقدر لم يذكر في الرواية كالعقاب والمؤاخذة ونحوهما ، فالمرفوع عند شرب الخمر