على التبيّن ، فكيف يفرض أنّ العمل بخبر الفاسق يكون واجباً ويترشّح منه وجوب غيريّ على التبيّن ، فإنّه بإمكان كلّ إنسان العمل بعمل الفاسق بلا تبيّن ، فإنّ العمل التكويني لا يتوقّف على ذلك « 1 » .
أضواء على النص
قوله ( قدّس سرّه ) : على نحو القضيّة المهملة ، أي : أصل الدليل على حجّية خبر الواحد .
قوله ( قدّس سرّه ) : والمشهور بين العلماء ، يُفهم من العبارة أنّ المسألة خلافية ، لا إجماع عليها .
قوله ( قدّس سرّه ) : فيها ، أي : في الآية المباركة .
قوله ( قدّس سرّه ) : جملة شرطية تربط الأمر بالتبيّن عن النبأ بمجيء الفاسق به ، أي : تربط الأمر بالتبيّن بمجيء الفاسق بالنبأ ، فينتفي الأمر بالتبيّن بانتفاء مجيء الفاسق بالنبأ .
قوله ( قدّس سرّه ) : وهو ما يسمّى بالوجوب الشرطي ، من قبيل ما ذكرناه : ( اغسل ثوبك ) ، فهو واجب شرطيّ فيما يشترط فيه الطهارة ، بمعنى أنّ الثوب لابدّ أن يكون طاهراً حال الصلاة ، فطهارة الثوب شرط في صحّة الصلاة .
قوله ( قدّس سرّه ) : فعلى الأوّل . . . ، أي : على الوجه الأوّل الذي بيّناه يكون نفي الأمر بالتبيّن بعينه معناه الحجّية ، لا أنّه نستفيد منه من باب الوجوب الشرطيّ .
قوله ( قدّس سرّه ) : يعني نفيه ، أي : نفي الأمر بالتبيّن .
قوله ( قدّس سرّه ) : وهذا بذاته يعني : أنّ خبر العادل ليس مشروطاً بالتبيّن هذا فيه احتمالان ؛ الأوّل : ليس مشروطاً بالتبيّن لأنّه يجوز العمل به بلا تبيّن .
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول ، تقريرات عبد الساتر ، مصدر سابق : ج 10 ، ص 114 . .