قوله ( قدّس سرّه ) : أنّه يلزم منه اتّحاد الحكم مع شرطه ، أي : يلزم من تطبيق دليل الحجّية على قول الناقل مع الواسطة ، اتّحاد الحكم الذي هو الحجّية ، مع شرطه الذي هو الذي الأثر الشرعي .
قوله ( قدّس سرّه ) : على الرغم من تأخّر الحكم رتبةً عن شرطه ، أمّا أنّ هذا التقدّم من أيّ نوع من أنواع التقدّم والتأخّر ، فهل هو عين الشرط والمشروط أم غير ذلك ، فهذا موكول إلى دراسات فلسفية ؛ لأنّهم هناك بينّوا أنّ أقسام التقدّم والتأخّر تسعة ، ومنها التقدّم والتأخّر بالطبع .
قوله ( قدّس سرّه ) : لما ينقله الناقل ، أي : لما ينقله الكليني مثلًا ، فضمير الهاء في قوله ( ينقله ) لا يعود على زرارة بل يعود على ما ينقله الناقل عن زرارة ، وهو إنَّما ينقل خبر زرارة ، ولا أثر شرعيّ لخبر زرارة إلّا حجّية خبر زرارة .
قوله ( قدّس سرّه ) : فقد صارت الحجّية محقّقة لشرط نفسها ، أي : أنّ نفس الحجّية صارت شرطاً فهي متقدّمة ، وصارت مشروطاً فهي متأخّرة ، وهذا جمع بين النقيضين .
قوله ( قدّس سرّه ) : أنّ حجّية الخبر ، أي : حجّية خبر الثقة .
قوله ( قدّس سرّه ) : مجعولة على نهج القضية الحقيقية على موضوعها وشرطها المقدّر الوجود ، في القضايا الحقيقية : يكون الموضوع مقدّر الوجود ، والشرط أيضاً مقدّر الوجود .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 251
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٢٥١