ينتهي إلى أوّل سلسلة الوسائط ، فكلّ حكم لموضوع مثبت لموضوع آخر يترتّب عليه حكم آخر ، فتكون موضوعات متعدّدة لأحكام متعدّدة ، غايته أنّ الأحكام تكون من سنخ واحد ، وتعدّد الإحكام إنّما ينشأ من انحلال قضية ( صدق العادل ) كما هو الشأن في جميع القضايا الحقيقية حيث إنّها تنحلّ إلى أحكام متعدّدة حسب ما لموضوعها من الأفراد « 1 » .
وبنفس البيان أيضاً يجاب عن التقريب الثاني : باعتبار أنّ الحجّية التي هي شرط هي غير الحجّية التي هي مشروط ، فلا محذور أن تكون حجّية شرطاً ، وحجّية مشروطاً . نعم ، الحجّية الواحدة لا يعقل أن تكون شرطاً ومشروطاً .
أضواء على النص
قوله ( قدّس سرّه ) : بمثابة الموضوع لها ، هذا هو الركن الأوّل الذي تتقوّم به الحجّية ، والضمير في ( لها ) يعود على الحجّية .
قوله ( قدّس سرّه ) : بمثابة الشرط لها ، هذا هو الركن الثاني الذي تتقوّم به الحجّية ، والضمير في ( لها ) يعود على الحجّية .
قوله ( قدّس سرّه ) : لوضوح أنّه إذا لم يكن لمدلوله ، أي : لمدلول الخبر .
قوله ( قدّس سرّه ) : أثر كذلك ، أي : أثر شرعيّ .
قوله ( قدّس سرّه ) : وعن افتراض أثر شرعيّ لمدلول الخبر ، أي : أنّ الحجّية متأخّرة رتبةً عن الأثر الشرعي لمدلول الخبر ، تأخّر المشروط عن شرطه .
قوله ( قدّس سرّه ) : أنّه يلزم منه إثبات الحكم لموضوعه ، أي : إثبات الحجّية لموضوعها وهو خبر زرارة ؛ لأنّ تطبيق الحجّية على قول الكليني أثبت قول زرارة ، وهو موضوع لها ، فيلزم أنّ الحجّية المتأخّرة عن الموضوع مثبتة له ، وهذا يعني تقدّمها عليه .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 179 .