الحجّية ، هذا مضافاً إلى قيام الدليل الاجتهادي على عدم الحجّية .
قوله ( قدّس سرّه ) : لوجود التعليل ، الذي قلنا يضيّق ويوسّع . نعم ، الفاسق يشمل الفاسق الثقة والفاسق غير الثقة ، ولكنّ التعليل الوارد في ذيل قوله تعالى :
أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
ضيّق هذا العموم .
هناك التعليل وسَّع من المنطوق في جهة ، الآن يضيّق من المنطوق من جهة أخرى ، هناك قلنا : فتبيّنوا ، يوسّع المنطوق ليشمل خبر العادل أيضاً ، ولكن هنا نقول إنّ التعليل يضيّق ، وهذا مبنيّ على فهم المراد من الجهالة ، فإن قلنا هي عدم العلم فالتعليل حينئذٍ يكون موسّعاً ، أمّا إذا قلنا : إنّ المراد منها السفاهة فالتعليل حينئذٍ يضيّق .
قوله ( قدّس سرّه ) : اختصاصه ، أي : اختصاص الخبر الفاسق .
قوله : فلا تعارض ؛ باعتبار أنّ الآية لا إطلاق لها حتّى تعارض السيرة .
قوله ( قدّس سرّه ) : وهل يسقط خبر الثقة عن الحجّية إذا وجدت أمارة ظنّية نوعية على كذبه ؟ ، كإعراض الفقهاء المتقدّمين ، وهذا هو البحث المعروف بين الأصحاب أنّ الإعراض مسقط أم لا ؟
قوله ( قدّس سرّه ) : وهل يرتفع خبر غير الثقة إلى مستوى الحجّية إذا توفّرت أمارة من هذا القبيل ، أي : هل يرتفع خبر غير الثقة الذي هو ليس بحجّة إلى مستوى الحجّية إذا وجدت أمارة ظنّية نوعية على صدقه أم لا ؟ وهذا هو البحث المعروف بينهم في : أنّ العمل جابر لضعف الرواية أم لا ؟
قوله : عفيه بحث وكلام ، وقد تقدّم موجز عن تحقيق ذلك في الحلقة السابقةع ، في بحث وسائل الإثبات التعبّدي ، تحت عنوان : تحديد دائرة الحجّية .
قوله ( قدّس سرّه ) : ولا شكّ في أن أدلّة حجيّة خبر الثقة والعادل ، المراد من