المسألة الأصولية هي ما تقع نتيجتها في طريق استنباط الحكم الشرعي . وعليه تندرج مسألة حجّية خبر الواحد في مسائل علم الأصول .
وقد تقدّم منّا الإشكال على مختار المحقّق الخراساني ( رحمه الله ) .
طريق الأستاذ الشهيد
أمّا بناءً على ما اختاره الأستاذ الشهيد في تعريفه لعلم الأصول بأنّه : عالعلم بالعناصر المشتركة في الاستدلال الفقهي خاصّة ، والتي يستعملها الفقيه أدلّةً على الجعل الشرعي « 1 » ، فيكون دخول مسألة حجّية خبر الواحد في مسائل علم الأصول واضحاً .
4 . أمور لابدّ من إثباتها لإثبات الحجية لخبر الواحد
إذا أردنا أن نستند لإثبات حكمٍ شرعيّ من خلال خبر الواحد فلابدّ من إثبات عدّة أمور :
أوّلًا : لابدّ من إثبات أنّ الكلام الذي نقل إلينا بخبر الآحاد له ظهور ، أمّا لو لم يكن له ظهور فلا يمكن الاستناد إليه لإثبات حكم شرعي .
ثانياً : إثبات كبرى حجّية الظهور ، وإلّا قد يكون للكلام ظهور ولكن من قال بأنّ كلّ ظهور فهو حجّة ؟ !
ثالثاً : إثبات جهة الصدور ، بمعنى أنّ المولى عندما تكلّم هل كان مريداً جدّاً ؛ لأنّه لو لم تكن في البين إرادة جدّية ، فحتّى لو قبلنا كبرى أصالة الظهور ، فلا يمكن الاستناد إلى هذا الخبر لإثبات ذلك الحكم الشرعي .
رابعاً : لابدّ من إثبات أصل الصدور .
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول ، تمهيد في مباحث الدليل اللفظي ، تقريراً لأبحاث سيّدنا وأستاذنا الشهيد السعيد آية الله العظمى السيّد محمّد باقر الصدر ( قدّس سرّه ) ، سماحة العلّامة الحجّة الشيخ حسن عبد الساتر ، الناشر : محبيّن : ج 1 ص 47 . .